jeudi 19 mars 2009

تطبيقات 2

هل يقود تطور العلم الى إنكار قيام حقيقة نهائية ؟

الوضع المشكل

يتأطر السؤال ضمن إشكالية المعرفة العلمية وعلاقتها بالحقيقة

هل مبدأ المطابقة كافي لتحديد الحقيقة خاصة وأن المعرفة العلمية تتطور بصورة لم يعد معها مقبولا الحديث عن حقيقة مطلقة وثابتة

عناصر السؤال : النظرية والتجربة والحقيقة

التحليل والمناقشة

أصبحت البنية العلمية الجديدة أكثر انفتاحا على الممكن

وبالتالي مفهوم المطابقة تجوز وأصبح تاريخ المعرفة تاريخ خطأ يتم تصحيحه باستمرار باشلار

العلم وهو يتطور يكشف عن ما كنا نعتقده حقيقة نهائية لم يعد كذلك مثال التصور الأقليدي للكون

العلم في تطلعه الى الكمال يتعارض والحقيقة النهائية

العقل لا يبقى منغلقا بل تجبره العوائق والأزمات على الإنفتاح وتجعل خط تطور المعرفة يتغير وتتغير معه الحقيقة

إشكالية العلم والحقيقة إشكالية ابستيمولوجية تتعلق بطيعة المعرفة العلمية ،وبطبيعة الحقيقة

- طبيعة المعرفة العلمية : تتميز العقلانية العلمية بنسبيتها حسب تعبير فرنان

رؤية جديدة للعالم وللظواهر تحررت من التفكير اللاهوتي المغلق اركون

العقل المعاصر فعال ونشيط

- طبيعة الحقيقة : متعددة ومتنوعة

الحقيقة ليست خاصية الأشياء بقدر ماهي حكم نطلقه

قيمة الحقيقة لا تتجلى في صدقيتها ولا في مردوديتها

إنها نشاط وهدف تسعى إليها البشرية بوانكاري

الخاتمة

إن المسار الذي يسلكه العلم يؤدي بالضرورة الى هدم كل حقيقة تدعي النهائية والإطلاقية ، ذلك أن العلم في تقدمه يعيد بناء الواقع ، ولم يعد للقانون نفس الدقة والإطلاقية بل أصبح يحمل طابعا احتماليا . هكذا سارت الحقيقة مشروعا تسعى اليه البشرية .

مشروع مقال فلسفي

يطرح السؤال إشكالية جوهرية تتعلق بالمعرفة العلمية وعلاقتها بالحقيقة ، وما تطرحه هذه العلاقة من إشكالات ابستيمولوجية تتعلق بطبيعة الحقيقة ، لأن مسار المعرفة العلمية لم يعد يقبل الحديث عن حقيقة مطلقة وثابتة.

يقول إدغار موران " إن حركة العلم ليست حركة في اتجاه امتلاك الحقيقة وتوسيع نطاقها ، إنها حركة تختلط فيها المعركة من أجل بلوغ الحقيقة مع الصراع ضد الخطأ"

لقد قطع العلم مع اليقين المطلق والبداهات وجعل من البحث عن الحقيقة العلمية في حد ذاتها هدفها الكشف عن الخطأ . ولم يعد معيار الحقيقة قائما على العقل أو التجريب فقط بل أصبحت وليدة تفاعل بينهما ، فالحقيقة العلمية ليست وليدة تراكم تاريخي وإنما هي وليدة قطائع ومراجعات ، بمعنى أن الطابع الذي اتخذته الحقيقة هو النسبية والاحتمال . بهذا الشكل يمكن اعتبار تطور المعرفة العلمية يقود إلى إنكار قيام حقيقة نهائية ومطلقة . وبالتالي لم يعد مفهوم المطابقة في شكله التقليدي مقبولا ، لأن مسار العلم هو الكشف عن الخطأ حسب تصور باشلار . وهذا ما لاحظناه من خلال البحث في البدا هات الأوقلدية التي كانت تحمل طابعا نهائيا ومطلقا ؛ فالاعتقاد الأوقليدي أصبح متجاوزا بل إنه خطأ تم تصحيحه ، فالكون ليس ممتدا إلى مالا نهاية كما تصور ذلك .

إن العقل في تطلعه للحقيقة لا يبقى منغلقا بل تجبره العوائق والأزمات على الإنفتاح وتجعل خط تطور المعرفة يتغير وتتغير معه الحقيقة . وهذا ما وضحه بيير فرنان الذي حاول ابراز طبيعة المعرفة العلمية التي تتميز بكونها نسبية ، وتحمل رؤيا جديدة للواقع حررت المعرفة من التفكير اللاهوتي المغلق على حد قول أركون . فالعقل المعاصر عقل منفتح فعال ونشيط

و الحقيقة ليست خاصية الأشياء بقدر ماهي حكم نطلقه ، كما لاتتجلى قيمتها في صدقيتها أو مردوديتها بقدر ماهي نشاط وهدف تسعى اليه البشرية على حد تعبير بوانكاري .لقد أصبحت أكثر تغيرا بتغير شروطها ، كما أصبح العقل أكثر انفتاحا على الممكن ، أجبرته الإنتصارات العلمية على مراجعة مبادئه ومنطلقاته . فالنظريات العلمية المعاصرة أصبحت مجرد إنشاءات عقلية حرة قابلة لأن تتجدد إلى ما لا نهاية .

إن المسار الذي يسلكه العلم يؤدي بالضرورة الى هدم كل حقيقة تدعي النهائية والإطلاقية ، ذلك أن العلم في تقدمه يعيد بناء الواقع ، ولم يعد للقانون نفس الدقة والإطلاقية بل أصبح يحمل طابعا احتماليا . هكذا سارت الحقيقة مشروعا تسعى اليه البشرية .

samedi 7 mars 2009

تطبقات العلوم الإنساينة

هل يمكن للعلوم الإنسانية أن تستغني عن نموذجية العلوم التجريبية ؟ الدورة الإستدراكية 2008

الوضع المشكل

يتأطر السؤال ضمن إشكالية علمية العلوم الإنسانية وما يطرحه هذا الإشكال من أسئلة تهم الظاهرة الإنسانية

بمعنى هل الموضوعية ممكنة في العلوم الإنسانية

عناصر الإشكال : يطرح السؤال مسألة العلمية عندما يتم تبني نموذج منهج العلوم التجريبية

هذا يؤدي الى التساؤل هل العلوم الإنسانية مطالبة بمحاكاة العلوم التجريبية أم خصوصيتها تقتضي البحث عن منهج يلائم الظاهرة المدروسة ؟

التحليل والمناقشة

إن مسألة العلمية في العلوم الإنسانية واجهتها مند البداية عوائق ابستيمولوجية تتعلق ب : المنهج ، والموضوع ، والمفاهيم

لهذا إمكانية اتخاذ العلوم التطبقية كنموذج يحتدى غير ممكن للأسباب التالية :

خصوصية الظاهرة الإنسانية

غير قابلية الظاهرة للعزل والتحديد لأن من شأن ذلك أن يفقدها خصوصيتها

إذن مجال العلوم الإنسانية الإنسان كأنا في علاقاته مع الغير ، كفعالية تاريخية ومعرفية

إذن معرفة الإنسان صعبة ومعقدة

يقول جان بياجي " إن الصعوبة الإبستمولوجية المركزية في العلوم الإنسانية تكمن في كون هذا الأخير ذاتا وموضوعا في آن واحد "

إن الإشكالية تتعلق بالدرجة الأولى بإمكانية تحقيق الموضوعية

غولدمان : مشكلة الموضوعية

في العلوم الطبيعية هناك اتفاق ضمني حول قيمة وغاية البحث أي أن العلوم الطبيعية استطاعت تجاوز مشكلة الموضوعية

في حين العلوم الإنسانية المشكلة قائمة وستظل قائمة : لعدم قدرة العالم على التجرد من كل المسبقات ومن إملاءات اللاوعي

إذن شروط عمل العالم في العلوم الإنسانية مختلفة تماما عنها في العلوم الحقة

بوفريس : تعترض الموضوعية في العلوم الإنسانية طبيعة الظاهرة

موضعة الظاهرة الطبيعية ممكن بينما هناك صعوبة الموضعة الظاهرة الإنسانية

المعرفة التي يكونها الإنسان عن نفسه مشبعة بالذاتية

صعوبة تحقيق الموضوعية

النتيجة

اتفقا على أن الموضوعية في العلوم الإنسانية مسألة صعبة للغاية وبالتالي أي محاولة لجعل العلوم التجريبية نموذج غير مقبولة

يبقى آن على العلوم الإنسانية أن تبني مناهج خاصة بها تنسجم وطبيعة الموضوع المدروس

مونرو أهمية الفهم التي تؤدي إلى استخلاص المعاني والدلالات من خلال التأويل

الخاتمة

ما نستنتجه هو العلوم الإنسانية لا يمكنها بأي شكل أن تأخذ النموذج التجريبي كأداة للمعرفة ، وأن حل إشكالية الموضوعية يتعلق بمدى استعداد العالم على إتباع طرق أكثر ملائمة مع الظاهرة الإنسانية .

مشروع كتابة مقال فلسفي

يتأطر السؤال ضمن إشكالية علمية العلوم الإنسانية وما يطرحه هذا الإشكال من أسئلة تهم الظاهرة الإنسانية و بإمكانية تحقيق الموضوعية ، أي أن السؤال يطرح مسألة العلمية خاصة عندما يتم تبني نموذج منهج العلوم التجريبية . وهذا يؤدي بدوره الى طرح السؤال التالي هل المطلوب من العلوم الإنسانية محاكاة العلوم التجريبية . أم أن خصوصية الظاهرة تقتضي البحث عن منهج أكثر ملائمة للظاهرة المدروسة ؟.

إذا كانت مسألة العلمية في مجال الطبيعة تم حلها ، وحققت العلوم الطبيعية الدقة والوضوح الذي أدى الى تفسير الظاهرة الطبيعية ؛ فإن الوضع يختلف في العلوم الإنسانية . التي تعترضها عوائق ابستيمولوجية تتعلق بالموضوع ، وبالمنهاج والمفاهيم . لأن مجال هذه العلوم الإنسان كأنا في علاقاته مع الغير ، كفعالية تاريخية ومعرفية ، الإنسان في حركيته ، وفي بعده الرمزي والدلالي . يقول جان بياجي " إن الصعوبة الإبستمولوجية المركزية في العلوم الإنسانية تكمن في كون هذا الأخير ذاتا وموضوعا في آن واحد "

فالوضعية الإبستيمولوجية لهذه العلوم تختلف ، تستدعي الإنتباه واليقضة أثناء البحث . لما تحمله الظاهرة من دلالات قابلة للتأويل .

إن مسألة العلمية في العلوم الإنسانية تطرح عدة إشكالات لا بد من استحضارها عند الدراسة مثل إمكانية التعميم ، والتفسير . في العلوم الطبيعية هذا ممكن ؛ بينما هذا من غير الممكن تحقيقه .وهذا ما جعل التوجه الوضعي الذي اتخذ من المنهج التجريبي نموذجا للعلمية يسقط في المغالطات لأنه لم ينتبه لطبيعة الظاهرة الرمزية والخفية . وهذا ما حاول غولدمان الإشارة إليه من خلال المقارنة بين نموذج العلوم الطبيعية ونموذج العلوم الإنسانية . في العلوم الطبيعية هناك اتفاق ضمني حول قيمة وغاية البحث أي أن العلوم الطبيعية استطاعت تجاوز مشكلة الموضوعية في حين العلوم الإنسانية المشكلة قائمة وستظل قائمة : لعدم قدرة العالم على التجرد من كل المسبقات ومن إملاءات اللاوعي إذن شروط عمل العالم في العلوم الإنسانية مختلفة تماما عنها في العلوم الحقة وهكذا لم يعد مطلب النزاهة والحياد كافيين لتحقيق الموضوعية ، إن العالم وهو يواجه الظاهرة الإنسانية يحمل في ذاته تصورات وقناعات أولية تحول دون تحقيق الحياد المطلوب لتحقيق الدقة العلمية . أي أن شروط عمل العالم في هذه العلوم أكثر تعقيدا .و بتعبير بوفريس المعرفة التي يكونها الإنسان عن نفسه تكون في غالب الأحيان مشبعة بالذاتية والأحكام المسبقة مما يؤثر على مسألة التفسير والفهم .

إن أي محاولة لجعل العلوم التجريبية نموذج يحتدى غير مقبولة و يبقى آن على العلوم الإنسانية أن تبني مناهج خاصة بها تنسجم وطبيعة الموضوع المدروس وهذا ما يشير إليه مونرو الذي يعتبرالفهم مهم يؤدي إلى استخلاص المعاني والدلالات من خلال التأويل .أي أن حل إشكالية الموضوعية يتعلق بمدى استعداد العالم على إتباع طرق أكثر ملائمة مع الظاهرة الإنسانية .

dimanche 11 janvier 2009

تطبيقات

دورة 2008 الشعبة العلمية

من وجهة نظري يبدو أنه توجد سلسلة مستمرة من الحالات الواعية متصلة بعضها مع بعض ، بمقدرتي في أي لحظة أن أتذكر تجارب واعية حدثت في الماضي ... إن هذا هو العنصر الجوهري في الهوية الشخصية .

السبب الذي يستلزم هذا المعيار بالإضافة إلى الهوية الجسدية هو أنه من السهل لي أن أتصور حالات فيها أجد نفسي جسد آخر عندما أستيقظ من النوم ، ولكن من وجهة نظري سأكون متأكدا أنني الشخص نفسه . أنا أحتفظ بتجارب كجزء من السلسلة ، فهي تشمل على تجارب الذاكرة لحالاتي الماضية الواعية .

ادعى " لوك " أن هذه هي الصفة الجوهرية في الهوية الشخصية ، وسماها الوعي . ولكن التأويل المتعارف عليه الذي كان يقصده هو الذاكرة ... وأظن أن هذا ما كان يعنيه " لوك " عندما قال إن الوعي يؤدي وظيفة جوهرية في تصورنا للهوية الشخصية . ولكن بغض النظر عما إذا كان " لوك " يقصد هذا المعنى ، فإن استمرارية الذاكرة هي على الأقل جزء مهم من تصورنا للهوية الشخصية.

حلل وناقش

الوضع المشكل

هوية الشخص

دور الوعي والذاكرة في تحديد الهوية الشخصية . هل الهوية الشخصية تمثل وحدة ثابتة أم متغيرة ؟

مكونات الإشكال : الوعي ، الهوية ، الشخص ، الذاكرة

بنية النص

يشير النص إلى أن هناك سلسلة من الحالات الواعية المتصلة ببعضها البعض تحدد هوية الشخص

إن تجارب الذاكرة تؤكد بأنني الشخص نفسه

السمات الجوهرية التي حددها لوك في كلمة الوعي كان يقصد من ورائها الذاكرة

الوعي يساوي الذاكرة يؤدي وظيفة جوهرية في تصور النص للهوية الشخصية

وبغض النظر عما كان يقصده لوك فإن الهوية الشخصية تتحد انطلاقا من الذاكرة

التحليل والمناقشة

يتناول النص مسألة غاية في الأهمية وتتعلق بما الذي يحدد الهوية الشخصية

ثم كيف يلعب الوعي والذاكرة دورا في تحديدها

يؤكد النص على أن الهوية الشخصية واحدة ثابتة رغم التغير الذي يلحق الجسد

بالنتيجة حضور الذاكرة والقدرة على العودة إلى الذات يجسد الهوية الشخصية

لكن هل الوعي كاف لتحديد الهوية الشخصية ؟

نعرض هنا تصور لوك الذي يساوي بين الوعي والذاكرة

لوك ينطلق من نظرته التجريبية للعقل وللشخص ، فالعقل صفحة بيضاء والحواس أساس عملية التفكير بهذا الشكل يكون الوعي مرافقا للفكر

إذن الإدراك الإحساس الوعي الفكر كل هذه المؤشرات تجعل من الممكن التمييز بين الأنا والأشياء المفكرة الأخرى

وهذه المؤشرات ذاتها تحدد الهوية الشخصية وتضمن امتدادها عبر الزمان والمكان

فالهوية الشخصية هي نفسها في الماضي والحاضر

لكن هل الوعي والذاكرة كافيين لشرح وحدة الهوية الشخصية وتكونها ؟

محدودية هذه النظرة ؛ كون الوعي كما حدده النص لا يشرح كيف تتكون هوية الشخص ولا يبرر التغير الذي تعرفه الهوية الشخصية ؟

إن تعدد العناصر المكونة للهوية الشخصية تبرز بوضوح محدودية هذا التصور

وتبرز تداخل العوامل الذاتية والموضوعية في تكون الهوية

هنا يمكن إدراج موقف فرويد كتجاوز للتصور العقلاني أو التجريبي ، بحيث يركز فرويد على أهمية التفاعل الذي تعرفه مكونات الشخصية في تشكل الهوية

إن مسألة الوحدة والثبات لم تعد مقبولة خاصة إذا ما عرفنا أن بنية الشخصية معقدة ومتداخلة وتخضع لجملة من العوامل الذاتية والخارجية

فالشخص ليس بنية نمطية ، ولا يمكن أن يكون كذلك ، إنه كيان متعدد الأبعاد يتمتع بالحرية والقدرة على الاختيار على حد تعبير مونيه

الخاتمة

تبقى إشكالية الهوية الشخصية قائمة ؛

مشروع إنشاء فلسفي

يتأطر النص ضمن مجال الوضع البشري ويمثل فيه مفهوم الشخص مفهوما مركزيا لأنه كيان نفسي واجتماعي ولسني ... و السمة الأساسية للشخص هي هويته التي تنمو وتتطور من خلال علاقاته المتغيرة والمتداخلة مع الغير و تلعب اللغة الحامل للمعطيات الأولية للهوية التي تبدأ معها الملامح الوجدانية والذهنية والمعرفية بالتشكل . من هذا المنطلق تمثل الهوية الشخصية إشكالية فلسفية وعلمية تجعلنا نتساءل عن دور الوعي والذاكرة في تحديد الهوية الشخصية ؛ وهل تمثل وحدة ثابتة ؟

يعتبر النص الوعي محددا أساسيا للهوية والذي يتمثل في سلسلة من الحالات الواعية المتصلة ببعضها البعض ، فالقدرة على تذكر أحداث الماضي عنصر جوهري في الهوية ، وبالتالي الذاكرة هي أساس الهوية وما الاختلاف الذي قد نلحظه سوى اختلاف في الظاهر أما الجوهر فهو هو وبالتالي أن الشخص نفسه . لا يتغير مهما تغيرت ملامحه . فتجاربي الشخصية تظل في الذاكرة وتمثل جزءا مهما من تصورنا للهوية الشخصية .

إن الوعي الذي يتحدث عنه النص وعي من حيث هو ذاكرة يرتبط بتجارب الماضي كجزء من مكون للهوية بغض النظر عما كان يقصده لوك عند تعريفه للوعي .

لقد انطلق لوك من مبدأ العقل صفحة بيضاء تلعب التجربة والحواس دورا في نقل معطيات الواقع إليه وأثناء هذه العملية تبدأ الهوية بالتشكل . فالوعي عند وعي مرتبط بالأحاسيس وبعملية التفكير ككل يمثل فيها الإدراك ، والإحساس ، والوعي ، والتفكير مؤشرات أولية تجسد الهوية الشخصية ، وتمتد هذه الهوية بامتداد التفكير ، وهي بالتالي هي نفسها في الماضي والآن .

لكن هل الوعي والذاكرة كافيين لشرح وحدة الهوية الشخصية وتكونها ؟

تتجلى محدودية هذه النظرة في كون الوعي كما حدده النص لا يشرح كيف تتكون هوية الشخص ولا يبرر التغير الذي تعرفه الهوية الشخصية ؟ ونفس الشيء وقع فيه لوك : وكأن الوعي مجرد ذاكرة لا أقل ولا أكثر .

إن الوعي أعمق مما تصره النص إنه وعي من حيث هو شعور واع يتأثر بالعوامل اللاشعورية والواقعية ؛ وهذا ما حاول فرويد شرحه ، موضحا أن هناك عوامل ذاتية وواقعية تتدخل في تكون الهوية الشخصية ، وأن الحديث عن وحدتها في ظل التفاعل القائم بين مكونات الشخصية من غير الممكن. فالعلاقة القائمة بين الأنا والهو والأنا الأعلى التي يطبعها الصراع الدائم يفسر من وجهة نظر سيكولوجية محددات الهوية بل وتنوعها ؛ فالذاكرة عند فرويد تستمد معطياتها من الكثافة النفسية التي يجسدها الهو لا من مجرد تسلسل الأحداث كما تصور ذلك النص . ولا مجرد تجارب مر بها الشخص كما تصور ذلك لوك .

إن مسألة الوحدة والثبات لم تعد مقبولة خاصة إذا ما عرفنا أن بنية الشخصية معقدة ومتداخلة وتخضع لجملة من العوامل الذاتية والخارجية . كما أن الشخص ليس بنية نمطية ، ولا يمكن أن يكون كذلك ، إنه كيان متعدد الأبعاد يتمتع بالحرية والقدرة على الاختيار على حد تعبير مونيه . من هنا تبقى إشكالية الهوية قائمة ومفتوحة على كل الاحتمالات .

samedi 20 décembre 2008

لكي أجيب على التعليقات لا بد من الإعلان صراحة عن اسم المعني بالتعليق . كما لابد أن تكون الكتابة بلغة واضحة ومفهومة سواء باللغة العربية والفرنسية

mardi 12 août 2008

لنتفاعل

نحن على أبواب السنة الدراسية الجديدة فلنجعل من هذا الموقع موقعا تفاعليا
ينخرط فيه الأستاذ والتلميذ في عملية تعلمية
تجعل التلميذ ينسجم مع المادة وتجعله مستعدا لممارسة فعل التفكير