vendredi 24 avril 2009

تطبيق : الدولة والعنف

السؤال

هل عنف الدول عنف مشروع؟

الوضع المشكل

يتأطر السؤال ضمن إشكالية العنف وعلاقته بالدولة

الدولة واستعمالها للعنف كأداة ؛ فمن أين تستمد حق أو مشروعية إستعماله

عناصر الموضوع : الدولة ، العنف ، المشروعية

التحليل والمناقشة

على أي أساس تعتمد الدولة للإدعاء بحقها في استعمال العنف

كيف يتعارض هذا الحق بالهدف الذي من أجله قامت الدولة

ثم هل هناك عنف مشروع وعنف غير مشروع

ما هو معيار المشروعية ؛ هل القانون يعتبر معيارا للمشروعية ؟

إشكالية مشروعية العنف أصبحت أكثر إلحاحا ذلك أن التمييز بين العنف المشروع والغير المشروع ، بل أكثر من ذلك الحديث يدور حول العنف الهادف الى إلحاق الضرر وبين العنف الثوري الذي غايته التحرر

تتحدد أوصاف العنف من خلال استعملاته

مما يجعل البحث ينحصر في دائرة القيم والأخلاق والقانون وعلاقته بالدولة والحرية

نحن أما تقابلات مثل العنف اللاعنف ؛ النظام ، الفوضى ؛ ....

يبقى العنف إشكالية فلسفية

ماكس فيبر العنف المشروع هو عنف الدولة

ماكيافيلي عنف الدولة مشروع

كانط عنف الدولة مشروع

في مقابل هذه المواقف هنا :

غاندي من منطلق حقوقي يعتبر العنف بكل أشكاله ومهما كانت مصادره فردية أو جماعية يعتبر غير مشروع لأنه يلحق الضرر بالفرد

إنه يتعارض ومبدأ حقوق الإنسان

إريك فايل غير مشروع ‘نه عديم المعنى ويدعو ‘لى اللاعنف

نحن أما تصورين متناقضين لمشكلة العنف ومشروعيته

الخاتمة

مشروع كتابة إنشاء فلسفي

يتأطر السؤال ضمن مجزوئة السياسة وبالتحديد إشكالية الدولة والعنف ، بمعنى هل استعمال الدولة للعنف كأداة من أجل تدبير العنف يعطيها الحق في ممارسته ؟

إن الأساس الذي تعتمد عليه الدولة للإدعاء بحقها في استعمال العنف ، هو المشروعية ، مشروعية السلطة من جهة ومشروعية احتكارها للعنف كأداة من جهة أخرى . فالهدف الذي من أجله قامت الدولة هو تدبير الشأن العام ، تدبير الصراع ، وضمن هذه الوظيفة تحتكر الدولة وحدها حق استعمال العنف بكل أنواعه . يقول فرنسوا لو جاندار " في الواقع إن الدولة هي التي تحتكر مبدئيا السلطة المادية بممارسة الضغط وهي التي تقاضي وتعاقب " . تتدخل الدولة أحيانا باسم حماية الحق العام الذي يسوغ للدولة التصرف المشروع في استخدام كل الأساليب . وكأن هناك عنف مشروع وآخر غير مشروع . عنف غايته إلحاق الأذى بالغير ، وآخر غايته الحفاظ على الحق العام . نحن أمام تقابلات ـــ مشروع ، اللامشروع ، النظام ، الفوضى ، ....ـــ تقابلات أدت الى إشكالات فلسفية و حقوقية تتعلق بالدولة من ناحية باعتبارها الجهة التي تملك حق استعمال السلطة . وبالعنف كظاهرة إجتماعية وسياسية وثقافية وتاريخية من ناحية أخرى. اشكالية تتعلق بمعيار المشروعية ؛ هل معيارها قانوني أم حقوقي ؟

يتصور ماكيافيلي أن العنف والقانون أداة في يد الدولة ، بمعنى أن السلطة لا تستقيم في نظره إلا بالعنف واستخدام كل الوسائل من أجل النظام بهذا الشكل يبرر ماكيافيلي حق الدولة في الهيمنة والسيطرة بكل الوسائل منها الخداع الرحمة المكر العنف ... إن الطريقة التي يقترحها في كتابه الأمير للخروج من الفوضى هي العنف والقانون . ما نفهمه أن ماكيافيلي يرى في العنف وسيلة شرعية في يد الدولة .

أما ماكس فيبر يرى أن مبدأ التعاقد يخول للدولة الحق في استعمال العنف من أجل الحفاظ على النظام وبما أن الدولة في نظره تقوم على مبدأ السلطة والتمثيلية تبقى هي المؤسسة الوحيدة التي تحتكر حق استخدام العنف ، بمعنى أن العنف الصادر عن أجهزة الدولة عنف مشروع ،

في مقابل هذين التصورين ؛ نجد غاندي ينطلق من مبدأ حقوقي ليقول بأن العنف بكل أشكاله غير مشروع لأنه يقوم على إرادة إلحاق الأدى بالآخر ( بالغير سواء كان فردا أو جماعة ) ، وهذا يتعارض ومبدأ حقوق الإنسان ؛ إن العنف في نظر غاندي رذيلة لا مشروع مهما كانت مبرراته ويقترح مبدأ اللاعنف لأن مصدره الحكمة والإرادة الحسنة . أما إريك فايل يقول ليس للعنف من معنى لأنه مضاد لخطاب العقل ودعى بدوره الى اللاعنف .

لكن المسألة لا تتعلق بمبدإ المشروعية بقدر ما تتعلق بإشكالية تجعل من ممارسة السلطة مشكلة مدنية وحقوقية ؛ فإذا أغفلت السلطة مبدأ الحق في عدم الأذى أدى ذلك الى السقوط في الممارسة الغير المشروعة . لهذا العلاقة بين العنف والسلطة يجب أن تنظمها قوانين تؤطر السطة من ناحية والعنف كأداة من ناحية أخرى . وهنا يتجلى رهان الفلاسفة والحقوقيون للعمل على تقليص هامش العنف بإذكاء روح التسامح والتحفيز على روح النقد والانفتاح على الآخر " إن مهمة الفكر اليوم هي تطوير أشكال الحوار " والقضاء على أشكال التمييز والتوتر . وهذا لن يكون ممكنا إلا بإقامة مجتمع عادل مجتمع التناوب مجتمع الحقوق والواجبات ، مجتمع الإختلاف والحوار وقبول الآخر ضمن دولة الحق والقانون . مجتمع يقوم على الحق والعدالة .

lundi 13 avril 2009

تطبيق من أنجاز تلميذة

" بإمكان العنف أن يدمر السلطة ، لكنه بالضرورة عاجز عن خلقها " الدورة العادية 2008

الجواب من إنجاز التلميذة موماني رشيدة 2 ب ع إ 3

دون تعديل أو تصحيح تركته كما هو للإستفادة

تطرح القولة إشكالية جوهرية تتعلق بمسألة العنف وعلاقته بالسلطة و ما تطرحه هذه العلاقة من إشكالات تتعلق بالعنف وبإمكانية تدميره للسلطة وعجزه على خلقها ، من هنا يمكن طرح التساؤلات الآتية : ما طبيعة العلاقة بين العنف والسلطة ؟ وما هو معيار المشروعية في العنف ؟ هل السلطة تعتبر معيارا للمشروعية ؟

إن مفهوم العنف يثير الكثير من التساؤلات لأنه يحيط نفسه بكثير من الألغاز والحكايات والأساطير ، مما يجعل إشكالية العنف قائمة وحلها صعب للغاية لأنها ترتبط بالإنسان كفاعل رمزي ، فإذا نظرنا إليه من خلال الصراع القائم بين الأنا والغير يصبح العنف مكونا طبيعيا كما تصور ذلك هوبس وللخروج منه لا يتم إلا بممارسة السلطة عنفا أقوى من عنف الفاعلين ، في حين يرى هيغل السلطة مثال التركيب الأعلى الذي يجسد العقل في التاريخ والذي يضع حدا للعنف ؛ لذلك أصبحت إشكالية المشروعية تفرض نفسها لأسباب منهجية ؛ منها أن الباحثين باتوا يميزون بين العنف المشروع والعنف الغير المشروع ، بين الفردي والجماعي ، وأغلب الأوصاف التي تعطى للعنف تنطلق من إستعمالاته مما يجعل البحث ينحصر في دائرة القيم ، الأخلاق ، القانون ، ، وعلاقته العنف بالسلطة ؟ إننا أمام تقابلات مثل العنف ضدها اللاعنف . لهذا المضمون الذي نعطيع للعنف يختلف باختلاف الثقافات والإختيارات الإيديولوجية على حد تعبير سوريل . أما ماكيافيلي مثلا يبرر حق السلطة في الهيمنة بكل الوسائل الممكنة منها استعمال العنف ، وكانط يرفض استعمال السلطة للعنف لأنه ضد المشروعية وإن كانت ظالمة .

إن العديد من المفكرين السياسيين يرون أن السلطة هي المؤسسة الوحيدة التي لها حق ومشروعية احتكار العنف واستعماله ، لكن هل حق استخدام العنف هو حق مشروع بالنسبة إلى كل أنماط الدولة بما في ذلك الدولة التيوقراطية والكارزمية أم فقط بالنسبة إلى الدولة المشروعية المؤسسية الحديثة ؟ هل يجوز اعتبار العنف الذي تمارسه سلطة ترتكز على مشروعيات أخرى غير المشروعية المؤسسية الحديثة عنفا مشروعا ؟ أو بمعنى آخر إن العنف السياسي الذي تمارسه السلطة يمكن أن يكون مشروعا فقط عندما يكون النظام السياسي نفسه قائم على أساس المشروعية المؤسسية الحديثة ، أي أن التمثيلية والإنتخابات والحرية والتعددية وتداول السلطة وفصل السلط إلى غير ذلك من مقومات الحداثة السياسية . فليس عنف السلطة مشروعا في نظر الفكر السياسي الحديث لمجرد امتلاك السلطة القوة لأن امتلاكها القوة لا يولد آليا الحق المشروع في الاستعمال المفرط للقوة تجاه المجتمع لما يولده من انفلات وتجاوزات وانتهاك للمعايير الضابطة لوظائف وحدود السلطة نفسها .

العنف في نظر الأنتربولوجيين هو الواقعة الأساسية المؤسسة للمجتمع ، حيث إن المجتمع والسلطة هما المؤسستان الأساستان للحد من عنف الحالة الطبيعيةللإنسان والدخول إلى الحالة الإجتماعية التي هي حالة أقل عنفا ، مشروع يتنازل فيه الناس عبر الدستور عن العديد من صلاحياتهم وحقوقهم لسلطة مقابل أن توفر لهم هذه الأخيرة الأمن والحرية والحماية ولو باستعمال العنف ومن هذا المنظور يمكن أن يكون العنف مدانا من الزاوية الأخلاقية لكنه مشروع وقد يكون مطلوبا من الزاوية السياسية لآنه جزء عضوي من العمل السياسي ويدخل في طبيعة العمل السياسي .

خلاصة القول إن إشكالية السلطة تتحدد من خلال علاقة العنف بالسلطة ، ويبدو أن المجتمعات البشرية عرفت تغيرات جوهرية على مستوى ممارسة السلطة .

mercredi 25 mars 2009

تطبيقات 3

يقول روني توم

" لا يشكل التجريب العلمي في معناه التقليدي مقوما وحيدا في تفسير الظواهر "

الوضع المشكل

إشكالية العقلانية العلمية بين التصور الكلاسيكي للعلم والتصور المعاصر

لم يعد العلم يقتصر على التجريب لوحده لشرح الظواهر ؛

عقلانية تقيم الحوار بين العقل والتجربة

عناصر الموضوع : العقلانية العلمية ، المنهج التجريبي كما تصوره كلود برنار ، طبيعة الظواهر

التحليل والمناقشة

لقد أشار دوهيم الى أن " الفكرة تفسر الظاهرة والظاهرة تبرر الفكر " أي أن الفكرة تنشأ في مقابل الواقع المتنوع

الدكاء العلمي يعني الإنتقال من التجربة الحسية الى نظام مفاهيمي

وبالتالي التجريب هو المسائلة المنهجية للظاهرة وتتحدد في أربعة اجراءات منهجية : كلود برنار

الملاحظة العلمية

الفرضية

التجريبة

القانون

لكن هل جميع الحوادث قابلة للفحص وفق المنهج التجريبي ؟

تغير واقع المادة انتقلنا من الكتلة الى الطاقة

نتج عن هذا الوضع أزمة على مستوى المنهج لأن التجريب ظل مقتصرا على الوصف واستخلاص القانون

أي العقل العلمي اقتصرت مهمته على تسجيل النتائج ليس إلا

إن فكرة الكوانتم مع ماكس بلانك غيرت من نظرة العالم للعالم بل جعلت المنهج التجريبي التقليدي كما حدده كلود برنار يعاني من حالة انحصار

فالصرامة المنطقية التي كان يفرضها ديكارت ، والإستقراء التجريبي أصبحا متجاوزين

العلم جيد مبني على الحوار القائم بين العقل والواقع حوار بين التجربية وبنية العقل وهذا ما أطلق عليه روني توم الفاعلية التجريبية

وسماه باشلار بالعقلانية المطبقة

يقول باشلار " هذه العقلانية الفعالة تتعارض مع الفلسفة التجريبية التي تنظر الى الفكرة كما لو كانت تلخيصا للتجربة وذلك بالفصل بين التجربة وقابلية التهيء

العقلانية الجديدة لم تعد وظيفتها الوصف لأن الواقع الجديد غير قابل للوصف لصغره المتناهي أصبحت التجربة بناء عقلي إبداعي مجرد افتراضات مفتوحة

لهذا لم يعد التجريب هو المقوم الوحيد لدراسة الظاهرة بل أصبحت التجربة الذهنية تلعب دورا أساسيا في بناء المعرفة العلمية روني توم دفعت بالعقل الى التخلص من النظرة الستاتيكية للمادة .

الخاتمة

إن الإشكال الذي طرحه روني توم يتعلق بمشكلة المنهج وعلاقته بالمادة المدروسة ، فالمنهج التجريبي التقليدي تعامل مع الواقع كمادة قابلة للملاحظة والتحديد ، ولكن الواقع الجديد أصبح أكثر إمتناعا على الملاحظة لشدة صغره وحركيته ، فأصبح غير كاف الإعتماد على التجريب بل لآبد من التجربة الذهنية التي تساعد على التعامل الواقع المنفلت من التجريب .

مشروع مقال فلسفي

يمكن تأطير مضمون القولة ضمن إشكالية العقلانية العلمية بين التصور الكلاسيكي للمعرفة العلمية والتصور المعاصر . فالتجريب في صيغته التقليدية لم يعد كافيا لتفسير الظاهرة . أصبحت العقلانية المعاصرة تقيم الحوار بين العقل والتجربة ، إذن ما هو الوضع الذي يتخذه التجريب حتى أصبح غير كاف ؟ أم شروط التجريب تغيرت في ظل الواقع الجديد؟

لقد أشار دوهيم الى أن " الفكرة تفسر الظاهرة والظاهرة تبرر الفكر " أي أن الفكرة تنشأ في مقابل الواقع المتنوع ؛ لأن الذكاءالعلمي نتيجة للإنتقال من التجربة الحسية الى نظام مفاهيمي . خاصة وان النظرية تهدف الى تكوين صورة أو نموذج عقلي للواقع هنا يلعب التجريب دورا أساسيا لبناء الفكرة . لقد وضع كلود برنار خطوات المنهج التجريبي و حددها في أربع مراحل ( الملاحظة ، الفرضية ، التجريب ، القانون ) .

واستطاعت المعرفة أن تحقق قفزة نوعية بواسطة المنهج التجريبي ، في تعاملها مع الظواهر القابلة للملاحظة . هذا صحيح في مجال الماكروفيزياء مثلا . لكن هل جميع الحوادث قابلة للفحص وفق المنهاج التجريبي ؟

لقد تغير واقع المادة ، انتقلنا من الكتلة الى الطاقة ، انتقلنا من مجال الماكروفزياء الى مجال الميكروفيزاء ، انتقلنا إلى مجال الأجسام المتناهية الصغر . انتقلنا من فيزياء نيوتن الى فيزياء انشتين . هذا التغير فتح أفاقا جديدة في العلم ولم يعد التجريب في شكله التقليدي قادر على استيعاب الواقع الجديد ، بل أصبح يعاني حالة انحصار . فالصرامة المنطقية التي كان يفرضها ديكارت ، والإستقراء التجريبي أصبحا متجاوزين . لأن العلم الجديد مبني على الحوار القائم بين العقل والواقع حوار بين التجريب وبنية العقل وهذا ما أطلق عليه روني توم الفاعلية التجريبية وسماه باشلار بالعقلانية المطبقة يقول باشلار " هذه العقلانية الفعالة تتعارض مع الفلسفة التجريبية التي تنظر الى الفكرة كما لو كانت تلخيصا للتجربة وذلك بالفصل بين التجربة وقابلية التهيء " العقلانية الجديدة لم تعد وظيفتها الوصف لأن الواقع الجديد غير قابل للوصف لصغره المتناهي أصبحت التجربة بناء عقلي إبداعي مجرد افتراضات مفتوحة وبالتالي لم يعد التجريب هو المقوم الوحيد لدراسة الظاهرة بل أصبحت التجربة الذهنية تلعب دورا أساسيا في بناء المعرفة العلمية " روني توم " دفعت بالعقل الى التخلص من النظرة الستاتيكية للمادة .

إن الإشكال الذي طرحه روني توم يتعلق بمشكلة المنهج وعلاقته بالمادة المدروسة ، فالمنهج التجريبي التقليدي تعامل مع الواقع كمادة قابلة للملاحظة والتحديد ، ولكن الواقع الجديد أصبح أكثر إمتناعا على الملاحظة لشدة صغره وحركيته ، فأصبح غير كاف الإعتماد على التجريب بل لآبد من التجربة الذهنية التي تساعد على التعامل الواقع المنفلت من التجريب .

jeudi 19 mars 2009

تطبيقات 2

هل يقود تطور العلم الى إنكار قيام حقيقة نهائية ؟

الوضع المشكل

يتأطر السؤال ضمن إشكالية المعرفة العلمية وعلاقتها بالحقيقة

هل مبدأ المطابقة كافي لتحديد الحقيقة خاصة وأن المعرفة العلمية تتطور بصورة لم يعد معها مقبولا الحديث عن حقيقة مطلقة وثابتة

عناصر السؤال : النظرية والتجربة والحقيقة

التحليل والمناقشة

أصبحت البنية العلمية الجديدة أكثر انفتاحا على الممكن

وبالتالي مفهوم المطابقة تجوز وأصبح تاريخ المعرفة تاريخ خطأ يتم تصحيحه باستمرار باشلار

العلم وهو يتطور يكشف عن ما كنا نعتقده حقيقة نهائية لم يعد كذلك مثال التصور الأقليدي للكون

العلم في تطلعه الى الكمال يتعارض والحقيقة النهائية

العقل لا يبقى منغلقا بل تجبره العوائق والأزمات على الإنفتاح وتجعل خط تطور المعرفة يتغير وتتغير معه الحقيقة

إشكالية العلم والحقيقة إشكالية ابستيمولوجية تتعلق بطيعة المعرفة العلمية ،وبطبيعة الحقيقة

- طبيعة المعرفة العلمية : تتميز العقلانية العلمية بنسبيتها حسب تعبير فرنان

رؤية جديدة للعالم وللظواهر تحررت من التفكير اللاهوتي المغلق اركون

العقل المعاصر فعال ونشيط

- طبيعة الحقيقة : متعددة ومتنوعة

الحقيقة ليست خاصية الأشياء بقدر ماهي حكم نطلقه

قيمة الحقيقة لا تتجلى في صدقيتها ولا في مردوديتها

إنها نشاط وهدف تسعى إليها البشرية بوانكاري

الخاتمة

إن المسار الذي يسلكه العلم يؤدي بالضرورة الى هدم كل حقيقة تدعي النهائية والإطلاقية ، ذلك أن العلم في تقدمه يعيد بناء الواقع ، ولم يعد للقانون نفس الدقة والإطلاقية بل أصبح يحمل طابعا احتماليا . هكذا سارت الحقيقة مشروعا تسعى اليه البشرية .

مشروع مقال فلسفي

يطرح السؤال إشكالية جوهرية تتعلق بالمعرفة العلمية وعلاقتها بالحقيقة ، وما تطرحه هذه العلاقة من إشكالات ابستيمولوجية تتعلق بطبيعة الحقيقة ، لأن مسار المعرفة العلمية لم يعد يقبل الحديث عن حقيقة مطلقة وثابتة.

يقول إدغار موران " إن حركة العلم ليست حركة في اتجاه امتلاك الحقيقة وتوسيع نطاقها ، إنها حركة تختلط فيها المعركة من أجل بلوغ الحقيقة مع الصراع ضد الخطأ"

لقد قطع العلم مع اليقين المطلق والبداهات وجعل من البحث عن الحقيقة العلمية في حد ذاتها هدفها الكشف عن الخطأ . ولم يعد معيار الحقيقة قائما على العقل أو التجريب فقط بل أصبحت وليدة تفاعل بينهما ، فالحقيقة العلمية ليست وليدة تراكم تاريخي وإنما هي وليدة قطائع ومراجعات ، بمعنى أن الطابع الذي اتخذته الحقيقة هو النسبية والاحتمال . بهذا الشكل يمكن اعتبار تطور المعرفة العلمية يقود إلى إنكار قيام حقيقة نهائية ومطلقة . وبالتالي لم يعد مفهوم المطابقة في شكله التقليدي مقبولا ، لأن مسار العلم هو الكشف عن الخطأ حسب تصور باشلار . وهذا ما لاحظناه من خلال البحث في البدا هات الأوقلدية التي كانت تحمل طابعا نهائيا ومطلقا ؛ فالاعتقاد الأوقليدي أصبح متجاوزا بل إنه خطأ تم تصحيحه ، فالكون ليس ممتدا إلى مالا نهاية كما تصور ذلك .

إن العقل في تطلعه للحقيقة لا يبقى منغلقا بل تجبره العوائق والأزمات على الإنفتاح وتجعل خط تطور المعرفة يتغير وتتغير معه الحقيقة . وهذا ما وضحه بيير فرنان الذي حاول ابراز طبيعة المعرفة العلمية التي تتميز بكونها نسبية ، وتحمل رؤيا جديدة للواقع حررت المعرفة من التفكير اللاهوتي المغلق على حد قول أركون . فالعقل المعاصر عقل منفتح فعال ونشيط

و الحقيقة ليست خاصية الأشياء بقدر ماهي حكم نطلقه ، كما لاتتجلى قيمتها في صدقيتها أو مردوديتها بقدر ماهي نشاط وهدف تسعى اليه البشرية على حد تعبير بوانكاري .لقد أصبحت أكثر تغيرا بتغير شروطها ، كما أصبح العقل أكثر انفتاحا على الممكن ، أجبرته الإنتصارات العلمية على مراجعة مبادئه ومنطلقاته . فالنظريات العلمية المعاصرة أصبحت مجرد إنشاءات عقلية حرة قابلة لأن تتجدد إلى ما لا نهاية .

إن المسار الذي يسلكه العلم يؤدي بالضرورة الى هدم كل حقيقة تدعي النهائية والإطلاقية ، ذلك أن العلم في تقدمه يعيد بناء الواقع ، ولم يعد للقانون نفس الدقة والإطلاقية بل أصبح يحمل طابعا احتماليا . هكذا سارت الحقيقة مشروعا تسعى اليه البشرية .